الخبز الأسمر أو الأبيض

كلاهما مُصنَّع و منزوع منه كل الفائدة و ملئ بالجلوكوز و الجلوتين (الذي له من المضار ما يحتاج مُؤلفا كاملا و ليس مقالا أو اثنين) .

?الفرق الوحيد بينهما هو إحتواء الخبز الأسمر على بعض الألياف و التي تؤخر إمتصاص السكر عشر دقائق أو أكثر قليلا .

?ولكن محتوى جرامات الكربوهيدرات و إن شئت قل محتوى السكر واحد.

?زِنْ أي رغيف خبز و ليكن وزنه 160 جم ثم أقسم الوزن على 2 ليصبح الناتج 80 جراما من الكربوهيدرات، أقسم الناتج على 4 يكون الناتج 20 – هذه العشرين تعني عشرين ملعقة من السكر لأن السكر الأبيض به 4 جرامات من الكربوهيدرات في الملعقة الصغيرة.

?بعبارة أُخرى: أنت عندما تأكل هذا الرغيف من الخبز كأنك تأكل عشرين ملعقة سكر – و لكي تعرف ما معنى هذه الجرامات من الكربوهيدرات، دعني أقول لك أن الجرام الواحد من الكربوهيدرات يرفع سكر دمك كشخص بالغ وزنه 80 كجم حوالي 7 مجم/دل أي ال 80 جم كربوهيدرات الموجودة في رغيف الخبز سترفع سكر دمك 560 مجم/دل (و بسرعة شديدة خاصة في حالة القمح و الحبوب) و بالتالي ستحقن لهذا الرغيف كمية هائلة من الأنسولين لو كنت سكري من النوع الأول و ستفرز كمية هائلة من الأنسولين لتغطية هذا الطوفان من الجلوكوز لو كنت سكريا من النوع الثاني أو حتى غير سكري و تبدأ الدائرة المغلقة التي تكلمت عنها كثيرا
(كربوهيدرات – أنسولين كثير محقون أو مُفرز – أنسولين أكثر – مقاومة أنسولين – زيادة وزن – نهم مستمر للأكل – إستحالة ضبط السكري أو الإصابة به لو كنت غير سكري).

?الخبز المصنع من القمح هو سكر- وهذا ليس خيالا بل حقيقة علمية ثابتة منذ عشرات السنين و لكن مُتغاضى عنها لأغراض البيزنس و شركات الأدوية و شركات الطعام – هذه الحقيقة كتب عنها كل من قرات لهم مثل د. بيرلماتر و د. ديفيس و د. برنستين و جاري توبس و جاري شاينر و ماريا إيمريتش و د. روب تومبسون و د. ريتشارد فينمان و غيرهم … و أنا كسكري يستعمل الأنسولين لو أكلت ملعقة سكر أحقن وحدة واحدة من الأنسولين و لو أكلت مثل هذا الرغيف أحقن 20 وحدة أنسولين – قولًا واحدا – و لو لم آكل نشويات و لا سكريات يقل إستهلاكي للأنسولين السريع حوالي 70%

?و لك أن تتخيل وتستنتج إذن…لماذا تحارب الجمعية الأمريكية للسكري الممولة بشركات القمح و شركات الأدوية هذا الإتجاه الذي سيؤدي إلى تقلص هائل في مبيعات أدوية السكري و الأنسولين!! و مع كل ما شرحت و الذي ليس من تأليفي الشخصي بل موجود في كل الكتب الطبية المحترمة لمن يريد أن يتعلم، تجد النصيحة العجيبة من معظم الأطباء للسكريين أن لا يستعملوا سكرا على الإطلاق مع الشاي أو القهوة و لكن لا أحد يتكلم مطلقا عن الخبز أو الأرز أو المكرونة أو المعجنات التي تحتوي على السكر أضعافا مضاعفة مقارنة بملعقتي من السكر على الشاي أو القهوة.

في نهاية المقال أريدك أن تعرف أنك فقط إذا أكلت ثلاثة أرغفة من الخبز يوميا وزن كل منها تقريبا 160 جرامًا، فلتعلم أنك تأكل ستين ملعقة من السكر – لم أتكلم عن السكر الحقيقي الذي تضعه على الشاي والقهولة ثم الفاكهة و الأرز و البسبوسة …الخ… التي من الممكن أن تصعد بهذا الرقم إلى مئة ملعقة من السكر يوميا!!. و العجيب أنك تسأل باندهاش: من أين أتى هذا الكرش؟ و لماذا لا أستطيع أن أفقد وزني؟ و لماذا أطفالنا أصبحوا مترهلين هكذا؟ و لماذا أصبت بالسكري بالرغم من أنني – طوال عمري – أشرب الشاي دون سكر!!

التعليقات مغلقة.