الرسامة زينب النفزي وذاكرة المعارض الأولى: التراث والمدينة العربي والأسواق

تحفظ الذاكرة تلك التلمسات تجاه الآخرين حيث الدرب في بدايات الكشف و الاكتشاف في سبل الفن و الألوان و هي تنحت حواراتها الدفينة مع الذات تجاه العالم..هكذا هي ظلت الفنانة الحالمة ..تمضي مع العوالم اللونية بكثير من حنين و رومانسية اللحظة و عمق المعاني قولا بالابداع..هي لوحات الألفة و الحنين… في لوحاتها ضمن هذا المعرض الذي شهدته منذ سنوات فضاءات المركز الثقافي بئر الأحجار و ضم عددا من اللوحات منها المدينة و الأسواق حيث المرأة بلباسها التقليدي و منه السفساري و غير ذلك من عناصر الأصالة و التراث و المشاهد و شواسع المدينة و أجوائها الساحرة.

سعت الرسامة زينب النفزي لابراز ذالك الحيز من العواطف و الأحاسيس و التواصل حيث عوالم المرأة و ما تشكله من حضور اجتماعي و ثقافي و مشاهد أخرى للوقوف على ماهو كامن في الوجوه من خطاب يستبطن حالات فيها النفسي و الاجتماعي المتوزع بين الحلم و الحنين والحيرة و الانتظار ضمن رؤية حرصت فيها الفنانة زينب النفزي على استقراء ما يحدث من خلال التوغل في الوجوه و الذهاب عميقا في قراءة علاماتها بين الرجاء و الأمل و الريبة و التوجس و الرفض..و هكذا…هي لحظة أخرى من نشيد الأكوان الضاجة بالحلم.. هي لعبة الحنين و الأصيل الكامن في الذات تجاه التوحش و عولمة العناصر و التفاصيل..هي العذوبة تنتقي من الألوان عباراتها الملائمة.

كما تبرز في لوحة البدويات تلك الألفة التي تعنون عددا من أعمال زينب النفزي ضمن حميميتها و انسانيتها التي تنهل من المشاعر و معاني الشعر الذي تعشقه عشقها للألوان ..أعمال في طياتها أحاسيس و ألفة و حميمية … أعمال نرى من خلالها الرسامة زينب النفزي طفلة طافحة بالألوان و ما جاورها من مشاعر تكاد الروح تفتقدها في أيام الناس هذه.

ثم كانت مشاركتها في معرض تجليات (جماعي) في تجربة جديدة بقاعة علي القرماسي بالعاصمة و فيه بعض لوحاتها الى جانب لوحات الفنانات التشكيليات جميلة عكروت و عفاف مولود و سوسن هدريش في بعد تلويني لتجربة الذات في تواصلها مع العالم ..هذه ملامح من أعمال و عوالم الفنانة التشكيلية زينب النفزي حيث الفن تلك النظرة القريبة البعيدة يطوعها الفنان كما يشتهي و هو في جوهر الحالة الانسانية الباذخة الفن اذن ضرب من ضروب النظر و القول و البساطة و العمق و الدهشة بالنهاية.

في هذه التجربة تمضي الفنانة النفزي ضمن خيارها الفني عبر رؤيتها التي تقول بالفن في مواجهة السقوط و الاحباط نحو حياة يتجدد فيها الأمل و الفسحة المشرقة من الألفة و الوداعة و المحبة تجاه الذات و العالم.

المصدر: الصريح

التعليقات مغلقة.