بعد أشهر من الإغلاق: الحياة تعود إلى قاعات السينما التونسية

بعد إغلاق أبوابها أمام عشاق الفن السابع لعدّة أشهر، تعود الحياة إلى قاعات السينما شيئا فشيئا، حيث قرّرت وزارة الشؤون الثقافيّة مؤخرا، و بعد التنسيق مع كل من اللجنة العلمية لمتابعة انتشار فيروس كورونا المستجد بوزارة الصحّة، ومعهد الصحّة والسلامة المهنية بوزارة الشؤون الاجتماعية، وبعد الاستماع إلى رأي ومقترحات أهل قطاع الاستغلال السينمائي، العودة إلى النشاط ابتداء من يوم 14 جوان 2020، في حين يؤجل فتح المركبات السينمائية متعددة القاعات إلى تاريخ 15 جويلية 2020.

وعلى الصعيد العالمي، وبعد حوالي 4 أشهر من الإغلاق، تم الإعلان عن موعد طرح فيلم الإثارة والتشويق “tenet” للمخرج البريطاني، “كريستوفر نولان”، ليكون من أوائل الأفلام التي تستقبلها قاعات السينما من أجل جذب الجماهير مرة أخرى، وإنعاش إيرادات صناعة السينما الأمريكية التي خسرت ما يزيد عن 17 مليار دولار خلال الأربعة أشهر الماضية.

وسيطرح الفيلم الجديد لـ”نولان”، عالميا يوم 31 جويلية المقبل، وهو من إنتاج شركة “وارنر براذرز”، وتدور أحداثه حول عميل سري مكلف بمنع حدوث حرب عالمية جديدة، وهو من بطولة “روبرت باتنسون” و”إليزابيث ديبيكي” و “آرون تايلور جونسون” و”كينيث برانا”.

و يأمل صناع السينما في هوليوود أن يساعد فيلم “tenet” والأفلام الأخرى المعروضة، على خلق حالة من الانتعاش بين رواد السينما، أواخر موسم الصيف، بعدما أجلت شركات الإنتاج الكبرى في هوليوود عددا كبيرا من الأفلام التي كان من المنتظر طرحها هذا الصيف إلى صيف 2021.

في قبرص كان يتوقع فتح دور العرض منتصف جويلية المقبل، إلا أن هذا الموعد تأجّل إلى أوت المقبل. وفي التشيك تم السماح بفتح قاعات السينما على نطاق محدود، وبحيث لا يتجاوز عدد الحضور 100 شخص في القاعة الواحدة، تحسبا لانتشار “كورونا”، و من المنتظر أن تكون قاعات السينما في فرنسا والبالغ عددها 6000 قاعة عرض، جاهزة لاستقبال روادها مع بداية جويلية المقبل، رغم أن الحكومة الفرنسية كانت أعلنت الموافقة على فتح دور العرض منتصف جوان الحالي، وفي ألمانيا تم منح عدد من المواعيد المختلفة لإعادة افتتاح القاعات السينمائية تدريجيا، بداية من جوان الحالي، إلا أن أغلب المدن الألمانية سيجري الافتتاح فيها من 22 إلى 30 جوان الحالي.

وكانت اليونان، قد أعلنت عن السماح بإعادة افتتاح قاعات السينما بها أوائل جوان شرط أن تكون القاعات مكشوفة، لكن تشغيل القاعات المغلقة سيكون أوائل جويلية المقبل، وفي ايسلندا بدأت 29 قاعة سينما فقط العمل منذ الإعلان عن إعادة افتتاحها أوائل جوان، حيث يسمح بحضور 50 شخصا فقط في دار العرض، في حين أعلنت الحكومة الإيطالية السماح بإعادة افتتاح السينمات بها انطلاقا من منتصف جوان، على ألّا يتجاوز عدد الحاضرين بالقاعة الواحدة 200 شخص كحد أقصى.

قريبا في تونس: عرض لسينما السيارات

وكانت عدّة دول قد توجّهت خلال الفترة الماضية إلى “سينما السيارات”، وهي عبارة عن أفلام تعرض على شاشات كبيرة في الهواء الطلق، وذلك كخطوة أولى تمهد من خلالها لعودة الروح إلى دورها السينمائية بعد استطلاع النتائج المترتبة على مدى تقيد السكان بتعليمات الوقاية، من هذه الدول أمريكا وألمانيا وروسيا واليونان وكوريا الجنوبية. وقد اشترطت جميع هذه الدول على القائمين والمنظمين لهذه العروض التقيد بإجراءات خاصة، منها شراء التذاكر إلكترونيًا وتطبيق قوانين التباعد بين صفوف العرض بشكل أفقي وعمودي وعدم تجاوز عدد المشاهدين لأكثر من شخصين في السيارة الواحدة فضلا عن ارتداء الكمامات ومنع بيع الوجبات الخفيفة والمشروبات للمتفرجين داخل سياراتهم.

ومن المنتظر أن تخوض تونس هذه التجربة قريبا، حيث تستعدّ شركة مختصة في تنظيم التظاهرات والعروض الكبرى إلى دعوة عشاق السينما إلى مواكبة عرض فيلم لا في القاعات المعتادة بل في مأوى للسيارات بضاحية قرطاج، وهم جلوس على مقاعد سيارتهم.

التعليقات مغلقة.