تحدت الصعاب وكلام الناس.. سارة حابة الرحالة التونسية تكشف تفاصيل رحلة سفرها إلى السعودية بالدراجة.. صور

تهوى ركوب الدراجات الهوائية منذ نعومة أظافرها، وبالفعل قامت بركوبها منذ الصغر، ثم انقطعت عن ركوبها لفترة من الزمن، ثم عادت مرة أخرى في المرحلة الإعدادية بتشجيع من حولها، واستمرت في ركوب الدراجة الهوائية حتى الآن وأصبح الأمر شيقا بالنسبة لها، وحتى اتخذت قرارا للسفر إلى السعودية بالدراجة الهوائية، إنها سارة حابة الرحالة التونسية التي أصبحت أول سيدة تصل إلى مكة المكرمة على متن دراجة هوائية.

قرار السفر بالدراجة الهوائية لم يكن هينًا ولاسيما لسيدة عربية قررت أن تسافر إلى المملكة العربية السعودية، والتي واجهت صعوبات عدة أثناء سيرها، ومن أبرزها المجهود الجسدي لكونها فتاة هاوية تقود الدراجة وليس محترفة، كما سيرها في الصحراء، والجبال مع أشعة الشمس الحارة يعد من أكثر الأوقات المريرة عليها، مع نقص مياه الشرب والأطعمة التي تملكها خلال رحلتها الشاقة، كما أنها واجهت العديد من الكلمات القاسية، “الخواجات بس اللي بيعملوا كده” لتكون تلك العبارة من أصعب ما وقع على أذنيها، مع عدم تقبل البلاد العربية التي مرت عليها خلال الرحلة فكرة قيادة سيدة عربية بـ”عجلة”.

وفي حوار لسارة حابة مع الموقع المصري صدى البلد صرحت عن تفاصيل رحلتها كالآتي: “كان نفسي أروح السعودية مشي”..رددت سارة حابة تلك العبارة، أن القرار في البداية كان يقتصر أن لديها الشغف أن تسافر إلى السعودية سيرًا على الأقدام، ولكن مع تعلق قلبها بالدراجة الهوائية فقررت أن تخوض التجربة بها، قائلة “مكنتش عارفة هبدأ إزاي”.

ومع البحث المستمر والتفكير الجاد، وجدت الرحالة التونسية شركة للدراجات في مصر تبحث عن شخص يستطيع السفر لرحلة طويلة لتجربة الدراجة، مع اكتشاف العيوب والمميزات والتصريح بها لإفادة المتابعين، وهكذا بدأت خطوات سارة، وأرسلت إليها المشروع وتم الموافقة عليه واستلمت الدراجة فور القبول.

ثم توجهت الرحالة التونسية إلى السفارة السعودية للبحث عن سبل الحصول على التأشيرة للسفر، ولكن في البداية كان الأمر صعبا لعدم السماح لامرأة السفر بمفردها دون محرم، ولكن نجحت سارة في الحصول على موافقة السفر.

بدأت سارة حابة رحلتها من مصر مرورا بأسوان والسودان، حيث استمرت 44 يوما وقطعت خلالها 3300 كيلو متر بمفردها، حتى وصلت إلى الأراضي المقدسة مكة المكرمة لأداء العمرة.

“نفسي أروح حلايب وشلاتين”..بالرغم من فخرها بذاتها، إلا أنها لم تبحث عن السفر للعالم أجمع، وإنها تريد السفر بالعجلة لبعض الأماكن المقربة لقلبها مثل حلايب وشلاتين، قائلة “أنا بحب مصر وأهلها”، كما صرحت، أن حلم السفر سيرا على الأقدام مازال يشغل تفكيرها.

التعليقات مغلقة.