تقرحات الفم المتكررة و أسبابها

يعاني بعض الناس من ظهور تقرحات في الفم بشكل متكرر ومزعج، حيث انها عادة ما تصاحب بنوع من الألم والحرقة خاصة عند تناول الطعام. وقد تختفي هذه التقرحات وتظهر مرارا وتكرارا مما يوقع الانسان في حيرة وقلق حرج.

وأحيانا أخرى يصاب البعض بتقرحات مزمنة ولكنها غير مؤلمة وغير ملحوظة أحيانا ويكتشفها المرء بالصدفة عند زيارة الطبيب – التقرحات المزمنة خطيرة جدا، وقد تكون مصاحبة لأمراض خطيرة مثل أمراض نقص المناعة وأمراض الجهاز الهضمي.

وبصفة عامة فان التقرحات الفموية متعددة الأسباب قد تحصل نتيجة لالتهابات بكتيرية أو فيروسية أو بيئية وفي أحيانا أخرى غير معروفة.

✴التقرحات القلاعية:
ان أكثر التقرحات شيوعا هو ما يعرف بالتقرحات القلاعية (افسس) وهي عبارة عن تقرحات تصيب أغشية الفم المبطنة، حيث تظهر في عدة أماكن في الفم مثل اللثة، الغشاء المبطن للخد، اللسان، سقف الحلق وكذلك الشفتين.

ويتراوح عدد التقرحات من واحدة وحتى نحو عشرة موزعة في أجزاء الفم. ويكون شكلها بيضاوي وسطحي وقد يغطيها غشاء ابيض ويحيطها احمرار في الأنسجة المحيطه.

التقرحات القلاعيه الصغيره – وهي الأكثر شيوعا وتحدث عادة في الجزء الأمامي من الفم ويتراوح عددها من 3- 6، وهي صغيرة في الحجم وعادة ما تلتئم خلال عدة أيام.
التقرحات الفموية الكبيرة – وهي اقل شيوعا من السابقة ولا يتجاوز عددها عن ثلاثة تقرحات ومدة الشفاء منها أطول من التقرحات الصغيرة.
التقرحات الصغيرة جدا – وقد يتراوح عددها من 10- 100 وهي الأقل شيوعا.

أما بالنسبة إلى الأسباب المؤدية اليها، فأكثرها غير معروف ومحدد. ولكن يعتقد بأن الاضطرابات النفسية لها تأثير كبير في حدوثها وكذلك الوراثة أو اختلال الجهاز المناعي لدى المريض أو تناول بعض الأطعمة التي تسبب تهيجا في الأغشية المخاطية للفم او الأطعمة الساخنة جدا. أو العلاج الإشعاعي. ومن الأسباب أيضا تناول الكحول والتدخين يشراهة. ولا ننسى بعض أمراض واضطرابات الجهاز الهضمي المزمنة وفقر الدم.
ولذلك من المهم جدا إجراء الفحص الطبي الدقيق للتأكد من الأسباب المؤدية للتقرحات. وعادة ما يقوم الطبيب بفحص الدم وكذلك أخذ عينة أو مسحة من التقرح لمعرفة إذا كانت هناك أي التهابات فيروسية أو بكتيرية.

يتميز هذا النوع من التقرحات بأنه يزول بسرعة مع الوقت وقد يستغرق الشفاء من التقرحات أسبوعا واحدا أو أكثر ويتركز الألم في أول يومين ومن ثم يختفي تدريجيا

وعادة ما يكون العلاج في فترة الاصابة وقائيا، هدفه التخفيف من الآلام المصاحبة ومنع تهيجها أثناء الأكل والشرب. وينصح في تلك الفترة بتكثيف التنظيف بواسطة الفرشاة والمعجون وكذلك ينصح باستخدام مضمضة للفم تحتوي على كلورهيكسيدين

وهنالك أيضا أنواع من المراهم الموضعية التي تحتوي على مادة السترويد ومن الممكن أيضا استخدام المسكنات الموضعية المخدرة.

✴التقرحات الفيروسية – مثل فيروس الهربس

التقرحات الفيروسية والتهابات اللثة والفم هي تقرحات محتوية على سوائل وتصيب منطقة الشفاه والأنف والذقن أحيانا.

وسبب هذا المرض هو الإصابة ي البداية بفيروس الهربيس وعادة ما يحصل قبل سن البلوغ وينتقل عن طريق الملامسة المباشرة للأشخاص المصابين. وتكون فترة حضانة الفيروس من 2-12 يوما، حيث يصاب الطفل بتقرحات عديدة منتشرة في كثير من أجزاء الفم ويكون مصاحبا بارتفاع في درجة الحرارة وصداع واعياء شديدين أثناء فترة الاصابه.

وقد يبقى هذا الفيروس في الجسم لسنوات عديده مسببا عدة إصابات في فترات قريبة وفي بعض الأحيان يبقى خاملا في الجسم لفترات طويله.

واذا تكررت الاصابه به نتيجة لتنشيط الفيروس مرة أخرى يسمى بالتهاب البرد حيث تكون التقرحات صغيرة ومملوءة بالسوائل وتصيب حواف الشفتين. ومن أهم اسباب تكرار الاصابه بهذه التقرحات: ارتفاع درجة الحرارة، ونقص في مناعة الجسم و الاضطرابات النفسية وحروق الشمس.
علاج التقرحات القلاعية، حيث انها تتماثل للشفاء خلال أسبوع واحد من غير علاج

وكل ماتحتاجه نوع من العلاج الوقائي يتلخص في استخدام المسكنات الموضعية في حالة الألم والإكثار من شرب الماء و السوائل واستخدام المضمضة المحتوية على المضاد الحيوي كما وينصح بالابتعاد عن الأطعمة الحامضة و المالحة وأحيانا يتم وصف مضادات الفيروسات التي قد تخفف من شدة الالتهابات.

✴التهاب فطر الكانديدا

التهاب فطري يحدث بسبب تكاثر فطر الكانديدا في الفم, وعادة ما يصيب الأشخاص اللذين لديهم أطقم أسنان متحركة كما وأنه يصيب الأطفال الرضع و المتقدمين في العمر وكذلك المصابين بأمراض معدية و متفاقمة وأمراض نقص المناعة كما وأن كثرة تناول المضادات الحيوية تسبب نقص في عدد البكتيريا الطبيعية في الفم وبالتالي تؤدي إلى نمو الفطريات بكثرة.

اما بالنسبة لشكل الالتهاب فيظهر بعدة أشكال بالرغم من أن السبب هو نفس النوع من الفطريات فقد يظهر بصورة مساحة من الغشاء أو على شكل تقرحات بيضاء منتشرة في الأغشية المخاطية المبطنة للفم وقد لا تكون مسببة للألم.

وأحيانا تظهر بصورة تقرحات حمراء كالتي تصيب مرضى أطقم الأسنان و تكون مؤلمة في بعض الأحيان.

ويتم العلاج بعد الفحص الدقيق ومعرفة سبب المرض. ويمكن القول ان الوقاية خير من العلاج فمن المهم إتباع إرشادات العناية الصحيحة للفم والأسنان، حيث يجب استخدام الفرشاة الناعمة بانتظام وذلك لتنظيف الأسنان والمناطق المصابة.

وكذلك إرشاد الأشخاص اللذين لديهم أطقم الأسنان بالعناية الشديدة و تنظيف الأطقم بالفرشاة والمعجون و إزالتها بالليل ووضعها في محلول محتوي على الماء وسائل مضمضة الأسنان.

أما بالنسبة للعلاج الموضعي للتقرحات فيتم باستخدام الأدوية المضادة للفطريات، إما بشكل كريم موضعي أو أدوية تأخذ عن طريق الفم.

واذا كان هناك مسبب رئيسي لظهور الفطريات فان علاج المسبب هو خير علاج للقضاء عليها.

التعليقات مغلقة.