خمس معلومات مهمة عن عرض مجموعة أزياء جيڤنشي الراقية والحافلة بالورود لربيع وصيف 2020

لطالما شكّلت الحدائق عنصراً أساسياً في كتابات الأديبة البريطانية ڤيرجينيا وولف. وقد استرعى ذلك انتباهَ المديرة الإبداعية لدار جيڤنشي، الملهمة كلير وايت كيلر، التي حملت مجموعة أزيائها الراقية لربيع وصيف 2020 ملامحَ من رواية “أورلاندو” للكاتبة ڤيرجينيا، فيما استقت تصاميم تلك الأزياء من عدد من الحدائق التي تفيض بالجمال البهيّ، من بينها حديقة سيسينغهيرست التي تعود ملكيتها إلى ڤيتا ساكڤيل ويست، محبوبة وولف السابقة وملهمتها لبطل روايتها الذي غيّر جنسه. وقد طغت على هذا العرض الورودُ بوصفها رمزاً للرومانسية، حيث اعتبرتها المصممة “روح جمال الطبيعة الزائل”، فكل فستان ظهر على منصة العرض أطلّ علينا كباقة متفردة من الزهور ترامت تحت أقدام مؤدٍ مبدع. وإليكِ فيما يلي خمس معلومات يهمكِ معرفتها عن عرض أزياء جيڤنشي الذي حفل بالورود.


مزيج من الروائح العطرة والموسيقى العذبة:
ما أن وطأت أقدامُ الحضور ساحةَ عرض أزياء جيڤنشي، سريعاً ما داعبت أنوفَهم رائحةُ الورود التي جعلت حتى مَن يعاني التعب والإرهاق من بينهم يسترجع ذكريات ليالي الصيف العَطِرَة. فقد ملأت تلك الروائح الزكية أرجاءَ المكان لتبعث في نفوس الحضور الشعورَ بالبهجة طوال فترة العرض، وكأنهم وقعوا تحت تأثير مخدر غامض.


واكتملت هذه اللوحة الآسرة عندما التقت روائح الورود بإيقاعات الموسيقى العذبة التي أطلقها عازفو الكمان الجالسون على مقاعد ثُبِّتَت على ارتفاع عالٍ على الأعمدة الهيكلية للإيحاء بأنهم يعزفون من على قمم الأشجار. وقد تنقّل العازفون بخفّة ورشاقة بين عزف مقطوعة The Hours ومقطوعة The Poet Acts للموسيقار فيليب غلاس، بالإضافة إلى مقطوعة موسيقية أخرى أعدها خصيصاً للعرض الموسيقار الكلاسيكي المعاصر توماس روسيل.

من وحي “الغُرَف البستانية”:
كانت وايت كيلر تحلم “بالغُرَف البستانية” لحديقة سيسينغهيرست التي أنشأتها الشاعرةُ والكاتبة ڤيتا ساكڤيل ويست بالتعاون مع هارولد نيكلسون؛ وكانت تحلم كذلك بأقسام تلك الحديقة التي تحفل بالورود (مثل قسمي “بيربل بوردر” و”وايت غاردن”)، وأيضاً بأحواض الزينة وأشجار الفاكهة في منزل مونكس هاوس الذي كان يسكنه ليونارد وڤيرجينيا وولف وألهم ڤيرجينيا قصتها القصيرة The Orchard (البستان)، وبأشجار الليمون وزنابق زهرة الأروم في منزل كلوس فيورينتينا الذي كان يملكه هوبير دي جيڤنشي في بلدية كاب فيرات.

وعلى منصة العرض، تجسدت زهور بنفسج الثالوث، والسوسن، والروائح العَطِرَة لزهرة الجيبسوفيلا في التطريزات البارعة والتول الرقيق.

الكولون في الصدارة:
كان الكولون من الصيحات المفاجئة خلال أسبوع الأزياء الراقية – وبنظرة على عرض أزياء شانيل الذي لم تخل فيه أي إطلالة من إطلالات العارضات من الكولون، وفي بعض الأحيان لم تخل من جوارب الفتيات المدرسية البيضاء التي تصل للكاحل. وفي عرض أزياء رالف آند روسو، تألقت العارضات أيضاً بالجوارب الشفافة والشبكية المرصعة بالكريستال التي غطت الجسم بأكمله.

ولا تنظر هذه النوعية من الأزياء الرقيقة بعين الاعتبار للعوامل اليومية في الحقيقة، مثل درجة حرارة الجسم أو حتى محاولة الجلوس، إذ يعمد المصممون إلى الاستغناء عن كل التفاصيل الروتينية المضجرة في قطع الأزياء، فجمالها لا هوادة فيه عندهم. دعونا إ ذاً نحيي وايت كيلر على مشاركتها في تأييد هذه الصيحة من خلال الجوارب البراقة التي تتماشى مع الفساتين، بإلإضافة إلى التصاميم الرقيقة المكررة المرصعة بالكريستال لتصاحب الإطلالات ناصعة البياض.

القبعات الضخمة تحضر بقوة:
إذا كنتِ تخططين لحضور مناسبات اجتماعية في الصيف، بدايةً من حفلات الزفاف إلى الحفلات المقامة وسط الحدائق، ومن الحفلات الاجتماعية إلى سباق الخيول في مضمار أسكوت، فإن وايت كيلر تبعث إليكِ برسالة واضحة عن القبعات فحواها: اعتمدي القبعات الكبيرة أو عودي أدراجكِ، على أن تكون قبعات كبيرة بحق. فيمكن لعائلة بأكملها أن تختبئ تحت أطراف قبعة جيڤنشي الضخمة التي غمرت العارضات من الرأس حتى الكاحل.

وجاءت القبعات بأشكال متنوعة تتراوح بين هياكل الكرينولين ودانتيل الجبير. هل كانت كبيرة بدرجة يصعب عليكِ التعامل معها؟ (لا شك أن الجلوس ودخول السيارة والخروج منها لن يكون بالمهمة السهلة مع هذه القبعات). وربما تكون أربطة الشعر الضخمة–على غرار دوقة كامبريدج- المغزولة من الخيزران هي ما يمكنكِ استقاؤه بسهولة من هذا العرض، وهي أيضاً لا تقل روعة عن القبعات. وتكتمل هذه السيمفونية الأنيقة بمشبك شعر كريستالي معقود بخصلة شراريب سوداء طويلة.

الحزام أحد أبطال العرض:
هل ترغبين في السيطرة على الشيفون والكريب جورجيت، والتول، والدانتيل الذي ينساب بحفاوة على جسمكِ؟! ولهذا الغرض، استعانت المصممة بالحزام الذي يستحق عن جدارة أن يظهر ضمن عرض للأزياء الراقية. وسواء كان الحزام رفيعاً ومنساباً على التنانير، أم كان عريضاً للغاية، أم مزداناً بمشبك كبير ليعوض عن الكشاكش الصغيرة، فقد شاهدنا أحزمة عصرية ذات طابع صبياني كانت إضافة رائعة للفساتين المنتفخة وتلك ذات الخصر العالي والدانتيل الذي يفترش الأرض.

المصدر: فوغ العربية

التعليقات مغلقة.