رياضة المشي.. فوائده و أنواعه

رياضة المشي:
المشي هو أحد التمارين الهوائية (بالإنجليزية: Aerobic)، التي تُحرّك العضلات الهيكليّة الكبيرة، مانحةً الجسم عدداً من الفوائد الصحية المختلفة، مع الحد الأدنى من الآثار الجانبية،وتشمل هذه العضلات، العضلات الرئيسية للساقين، وعضلات الألوية (بالإنجليزية: Glutes) الموجودة في الأرداف، ويُعدُّ المشي أحد أبسط أنواع الرياضة، إذ يمكن لأيّ شخص المشي في أي مكان تقريباً، بالإضافة إلى عدم الحاجة لأيّ معدات، إذ يصلح الاكتفاء بالحذاء الرياضي المناسب الذي يدعم انحناء القدمين، ويرفع الكعبين قليلاً، كما أنَّه أحد التمارين المناسبة للمبتدئين، والأشخاص المصابين بزيادة الوزن، وكبار السن، أو الأشخاص الذين لم يُمارسوا التمارين الرياضية منذ مدّة طويلة، ويُعدُّ المشي السريع من التمارين الجيّدة التي يُمكن القيام بها داخل البيت، وفي الهواء الطلق، أو باستخدام جهاز المشي.

فوائد المشي ساعة يومياً:
تعتمد فوائد النشاط البدني على ثلاثة عوامل، وهي: شدّة التمرين، ومدّته، وعدد مرات تكراره، ويُعدّ المشي من التمارين منخفضة الشدّة مقارنةً بالتمارين الأخرى كالجري، لذا يُنصح بالمشي لفتراتٍ طويلةٍ، أو الدمج بينه وبين الجري للحصول على الفائدة، وقد أشارت دراسةٌ على كبار السن نُشرت في مجلّة Preventive Medicine عام 2008، إلى أنَّ المشي بشكلٍ منتظمٍ مدّة ساعة أو أكثر قلّل من مُعدّل الوفيات بين كبار السن.

الفوائد العامة للمشي:
فيما يأتي بعض الفوائد الأخرى للمشي وفق الدراسات العلميّة:

1- تقليل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني:
ترتبط سرعة المشي بانخفاض خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، بغضِّ النظر عن عدد ساعاته، كما ترتبط التمارين الهوائية، والجبماز بانخفاضٍ ملحوظ في خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، وبالإضافة إلى ذلك فقد أشارت دراسةٌ أوليّةٌ أُجريت على النساء ونُشرت في مجلّة JAMA إلى أنَّ مستوى النشاط البدني بما فيه النشاط البدني معتدل الشدّة والمُدّة، مرتبطٌ بالانخفاض الملحوظ في خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.

2- تقليل مستويات السكر في الدم:
أشارت دراسةٌ صغيرةٌ نُشرت في مجلّة Diabetes care عام 2016، وأُجريت على مجموعةٍ من الأشخاص المصابين بالسكري، وزيادة الوزن، ومن ذوي نمط الحياة الخامل، إلى ممارسة المشي مدّة 3 دقائق من المشي منخفض الشدّة، أو تمارين المقاومة البسيطة كلّ 30 دقيقة ساعد على خفض مستويات السكر، والإنسولين في الدم لدى المصابين بالسكّري.

3- تخفيف آلام المفاصل:
يُنصح الأشخاص المصابون بالتهاب المفاصل بممارسة التمارين منخفضة الكثافة كالمشي للمساعدة على تحسين الحالة الصحية دون مفاقمة الألم، وأشارت دراسةٌ نُشرت في مجلّة Annals of internal medicine إلى أنَّ المشي وغيره من برامج تحسين اللياقة البدنيّة يمكن أن تساعد على تخفيف آلام المفاصل، وتخفيف تفاقم الأعراض المرتبطة بالتهاب المفاصل لدى المرضى المصابين بالتهاب المفاصل التنكسيّ في الركبة، كما أنَّ المشي قد يساهم في تخفيف الوزن، وبناء العضلات، الأمر الذي يساعد على تخفيف الضغط على المفاصل، وزيادة قوّتها، وبالتالي تخفيف ألم الركبتين، وبشكلٍ عام يُنصح الأشخاص المصابون بمشاكل في المفاصل باستشارة الطبيب قبل البدء بممارسة أيّ نوع من الرياضة.

4- تعزيز المناعة:
أشارت دراسةٌ نُشرت في مجلّة Medicine & Science in Sports & Exercise إلى أنَّ التمارين معتدلة الشدّة مدّة 45 دقيقة، أو المشي السريع مدّة 60 دقيقة 5 مرات أسبوعياً أدّى إلى رفع مستويات الغلوبولين المناعي (بالإنجليزية: Immunoglobulin) في الدم بنسبة 20%، بالإضافة إلى انخفاضٍ ملحوظٍ في أعداد الخلايا اللمفاوية في الدم.

5- تعزيز صحة العظام:
أشارت دراسةٌ نُشرت في مجلّة Journal of bone and mineral metabolism عام 2004، إلى أنَّ المشي معتدل الشدّة في الهواء الطلق ساعة واحدة على الأقل لأربعة أيام في الأسبوع مدّة سنة كاملة أثّر بشكلٍ إيجابي في كثافة معادن عظام العمود الفقري القطني لدى النساء اللواتي في فترة انقطاع الطمث المصابات بهشاشة العظام.

6- تخفيف آلام الظهر:
أشارت مراجعةٌ منهجيةٌ لعدّة دراسات نُشرت في مجلّة European Spine Journal عام 2010، إلى أنَّ المشي المعتدل قد يساعد على تخفيف آلام الظهر، ولكن لا توجد أدلّة كافية تُثبت هذه الفعالية، وهناك حاجة لإجراء المزيد من الدراسات لتوضيح مدى تأثير المشي في آلام الظهر، وتجدر الإشارة إلى ضرورة استشارة الطبيب دائماً قبل البدء بأيّ تمرين لآلام الظهر، إذ يُمكن أن يكون بعضها غير مناسب، وقد تسبّب بعض الأضرار.

7- تحسين النوم:
أشارت دراسةٌ نُشرت في مجلّة BMJ Open عام 2016، إلى أنَّ المشي يمكن أن يحسّن النوم، فقد أدّى مشي المشاركين في الدراسة 10,000 خطوة بشكلٍ يومي مدّة 4 أسابيع إلى تحسين مؤشرات جودة النوم، وزيادة عدد ساعات النوم، وتقليل مدّة كمون النوم (بالإنجليزية: Sleep latency) وهو طول الفترة الزمنية اللازمة للانتقال من مرحلة اليقظة للنوم.

فوائد المشي للقلب:
تعزيز صحة القلب:
يُمكن اعتبار المشي خياراً مفيداً للتقليل من خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية لدى البالغين، إذ أشار تحليلٌ شمولي يضمّ 11 دراسةً نُشرت في مجلّة European journal of epidemiology عام 2009، إلى أنَّ المشي بما يقارب 30 دقيقة في اليوم مدّة 5 أيام في الأسبوع، مرتبطٌ بتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب التاجيّة بنسبة 19%، وأنَّ خطر الإصابة بهذه الأمراض ينخفض بازدياد مدّة المشي.

خفض ضغط الدم:
أشارت دراسةٌ نُشرت في مجلّة Medicine & Science in Sports & Exercise عام 2001، إلى أنَّ المشي مسافة 3 كيلومترات يوميّاً، بالإضافة إلى المشي المعتاد يومياً مدّة 24 أسبوعاً يُمكن أن يُخفض ضغط الدم الانقباضيّ لدى النساء في فترة انقطاع الطمث، والمصابات بارتفاع ضغط الدم.

فوائد المشي النفسية:
تحسين المزاج:
أشارت دراسةٌ نُشرت في مجلّة Preventive Medicine عام 2005، إلى أنَّ المشي فترة طويلة بما يُقارب 30 دقيقة يومياً، أو على فترات قصيرة بما 10 دقائق 3 مرات يومياً، حسّن من السعة القصوى للأكسجين (بالإنجليزية: VO2max) بشكلٍ ملحوظ، ولكنَّ المشي فتراتٍ طويلة كان أكثر فاعلية في تقليل نسبة الدهون في الجسم، والتوتر، والقلق، واضطراب المزاج الكلي، وزيادة نشاط الجسم.

تقليل أعراض الاكتئاب:
يساعد النشاط البدنيّ بشكلٍ عام على تخفيف أعراض الاكتئاب، وقد أشارت مراجعةٌ منهجيةٌ نُشرت في مجلّة Mental health and physical activity عام 2012، إلى أنَّ المشي يمتلك تأثيراً ملحوظاً في أعراض الاكتئاب، ولكن هناك حاجةٌ لإجراء المزيد من الدراسات لتوضيح مدّة المشي وشدّته الفعالّة والمؤثرة بشكلٍ إيجابي في أعراض الاكتئاب.

فوائد المشي لتقليل الوزن:
يمكن أن يساهم المشي السريع بشكلٍ منتظم في المحافظة على الوزن الصحي، إذ يحدث فقدان الوزن عند حرق السعرات الحرارية بكميةٍ أكبر من السعرات الحرارية المستهلكة، ومن الجدير بالذكر أنَّ الأشخاص الأكثر ممارسة للأنشطة الجسدية، تحرق أجسامهم كمية أكبر من السعرات الحرارية، لذا يمكن أن يساعد زيادة ممارسة التمارين الرياضية عن طريق المشي فترات طويلة على حرق سعرات حرارية أكثر، وقد أشارت دراسةٌ نُشرت في مجلّة The Journal of Strength & Conditioning Research عام 2010، إلى أنَّ المشي يُعدُّ نشاطاً بدنياً ممتازاً لزيادة حرق السعرات الحرارية للأشخاص المصابين بزيادة الوزن القادرين على المشي.

فوائد المشي للدورة الشهرية:
يشير الخبراء إلى أنَّ التمارين الهوائية تُعدُّ أحد أفضل التمارين الرياضية لتخفيف آلام الدورة الشهرية، وهي التمارين التي ترفع معدّل ضربات القلب، مثل: المشي السريع، ويجب ممارسة هذه التمارين مدّة 30 دقيقة، ثلاث مراتٍ على الأقلّ في الأسبوع، وقد أشارت دراسةٌ نُشرت في مجلّة Iranian Journal of Nursing and Midwifery Research عام 2013، إلى فعالية ممارسة التمارين الهوائية في تخفيف أعراض المتلازمة السابقة للحيض (بالإنجليزية: Premenstrual syndrome)، كما بيّنت أنَّ المشي، والسباحة كانت من أفضل الأنشطة البدنية في تخفيف الأعراض.

فوائد المشي للبشرة:
تساعد التمارين الرياضية بشكلٍ عام على زيادة تدفّق الدم إلى جميع أجزاء الجسم، الأمر الذي يساعد على تغذية خلايا الجلد، والمحافظة على حيويتها، إذ ينقل الدم الأكسجين والمغذيات إلى الخلايا، بما فيها خلايا الجلد، كما ينقل الفضلات بما فيها الجذور الحرّة للتخلّص منها، وأثبتت الدراسات أنَّ التمارين الرياضية يمكن أن تساعد على تخفيف التوتر، لذا يمكن لها أن تساعد على تحسين المشاكل الجلدية التي تتفاقم نتيجة التوتّر والإجهاد، مثل: حب الشباب، والإكزيما، وتجدر الإشارة إلى ضرورة استخدام واقي الشمس في حال ممارسة التمارين الرياضية في الهواء الطلق والتعرّض لأشعة الشمس وقت الذروة.

فوائد المشي السريع:
يساعد المشي بوتيرة سريعة على تحسين اللياقة البدنية بشكلٍ عام، إذ تساعد الأنشطة متوسطة الشدّة كالمشي السريع على رفع معدّل ضربات القلب، والتنّفس، وتحسين التوازن والتناسق في حركة الجسم، كما أنَّ المشي السريع يحافظ على صحة القلب، والرئتين، والدورة الدموية، ويمكن تحديد وتيرة المشي وسرعته من خلال ما يأتي:

1- المشي منخفض الشدّة: القدرة على الغناء بسهولة، يجب محاولة السير بخطى أسرع لرفع شدّة المشي.

2- المشي متوسط الشدّة: القدرة على التحدُّث بشكل مريح إلى حدٍّ ما، مع ضيق بسيط في التنفس.

3- المشي عالي الشدّة: صعوبة التحدّث بصوتٍ عالٍ.

ما هي المدة المناسبة للمشي:
هناك عدّة عوامل يجب أخذها بعين الاعتبار عند البدء بأيّ نشاطٍ رياضي، وهي: التكرار؛ أي عدد مرات ممارسة هذا النشاط في الأسبوع، والشدّة؛ أي مدى السرعة التي يُمارس فيها هذا النشاط، والوقت، ويُنصح عند البدء بممارسة المشي أو نشاط بدني جديد، بالبدء بمستوى شدّة منخفض، ثم الزيادة تدريجياً وببطء مع مرور الوقت، إذ يمكن أن يسبّب البدء بممارسة الأنشطة بسرعة وقوّة، التعرّض للإصابات، وتُعدُّ مدّة المشي من أهم هذه العوامل، إذ يُنصح بالمشي مدّة 30 إلى 60 دقيقة في اليوم، كما يمكن البدء بالمشي لخمس دقائق فقط ثلاث مرات في اليوم، الأمر الذي يساعد على تقوية العظام، والعضلات، ثمَّ زيادة الوقت تدريجياً للوصول إلى الهدف النهائي.

ومن الجدير بالذكر أنَّ وزارة الصحّة والخدمات البشريّة في الولايات المتحدّة لعام 2008، تنصح البالغين بممارسة التمارين الهوائية متوسطة الشدّة، مثل: المشي السريع مدّةً لا تقلّ عن 30 دقيقة لِخمسة أيام في الأسبوع، أي ساعتين ونصف أسبوعياً، وذلك لتقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، ويمكن ممارسة هذه التمارين بفترات صغيرة موزّعة خلال اليوم، والحصول على نفس الفوائد الصحية، مثل المشي 10 دقائق ثلاث مرات يومياً.

وعلى الرغم من أنَّ المشي مدّة 30 دقيقة يوميّاً لِخمسة أيام في الأسبوع يمكن أن يُقلل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة مع التقدّم في العمر، إلّا أنَّها لا تكفي لفقدان الوزن أو المحافظة على الوزن الصحيّ، إذ توصي إرشادات النشاط البدني بممارسة 60 دقيقة من النشاط المعتدل إلى القوي، معظم أيام الأسبوع، وذلك لتجنّب زيادة الوزن، ومن الجدير بالذكر أنَّ المسافة المقطوعة أثناء ممارسة المشي تُعدُّ عاملاً مهماً في حال الرغبة بفقدان الوزن.

وتوجد عوامل أخرى يجب أخذها بعين الاعتبار عند البدء بممارسة المشي، مثل: التكرار، إذ يمكن المشي يومياً، أو المشي ثلاث إلى خمس مرات أسبوعياً على الأقل، ومن الممكن البدء بالمشي لخمس دقائق فقط، يومين أو ثلاثة في الأسبوع، أمَّا العامل الآخر فهو شدّة المشي، إذ يُنصح بالمشي بشدّة معتدلة، بمسافة تُقارب 3 إلى 5 كيلومتراً في الساعة الواحدة، ويجب أن يكون معدّل ضربات القلب، والتنفّس فيها سريعاً، مع إمكانية الاستمرار في التكّلم أثناء المشي.

ما هو الوقت المناسب للمشي:
لا يوجد دليلٌ علميٌ موثوق يشير إلى أنَّ السعرات الحرارية تُحرق بشكلٍ أكثر كفاءةٍ في أوقات معيّنة خلال اليوم، ولكن يمكن أن يؤثر الوقت في شعور الشخص أثناء ممارسة الرياضة، إذ بيَّن الخبراء أنَّ اختيار الوقت المناسب والالتزام به يُعدُّ من أكثر الأمور أهمية، وبذلك تُصبح ممارسة التمارين الرياضية عادة يومية، لذا يُنصح باختيار الوقت المناسب لكلّ شخص، وذلك لأنَّ فوائد النشاط البدني والمشي تعتمد على مدى الانتظام والاستمرار بممارستها، ومع ذلك فإنّ بعض الدراسات بحثت في فوائد المشي في أوقات محدّدة والتي سنوضحها فيما يأتي:

هل المشي صباحاً مفيد للصحة:
أشارت دراسةٌ نُشرت في مجلّة Medicine & Science in Sports & Exercise عام 2012، إلى انخفاض درجة الانجذاب والاستجابة العصبية لصور الطعام لدى النساء ذوات الوزن الصحّي، والنساء المصابات بالسمنة بعد ممارسة 45 دقيقة من المشي الصباحي السريع، ورفع مستوى النشاط البدني بقيّة اليوم، إلّا أنَّ سلبيات هذا الوقت قد تتمثّل بأنَّ بعض الأشخاص لا يفضلون التمارين الرياضية الصباحية، لذا قد لا يتمكّنون من الانتظام بالمشي كعادة مستمرة في الصباح.

هل المشي بعد الأكل مفيد للصحة:
أشارت دراسةٌ نُشرت في مجلّة Diabetes Care عام 2013، إلى أنَّ فترات المشي القصيرة والمتقطعة بعد تناول الطعام، يُعدُّ طريقة جيدة للسيطرة على ارتفاع السكر في الدم الناجم عن تناول الطعام لدى كبار السن المعرّضين لخطر اختلال تحمل الجلوكوز، كما بيّنت النتائج تحسّناً ملحوظأً بانتظام في مستويات السكّر خلال اليوم عند المشي الصباحي المستمر، والمشي بعد تناول الطعام، وقد كان المشي مدّة 15 دقيقة ثلاث مرّات بعد تناول الطعام أكثر فعالية من المشي المستمر لـِ 45 دقيقة في الصباح أو بعد الظهر.

وقد أشارت دراسة أولية نُشرت في مجلّة Journal of the American Medical Directors Association عام 2009، إلى أنَّ المشي بعد الأكل قد يكون أكثر فعاليّةً في تقليل تأثير وجبة المساء في ارتفاع سكر الدم لدى الأشخاص المصابين بالسكري من النوع الثاني، وذلك مقارنةً بالمشي قبل الوجبة، أو بعدم ممارسة التمارين الرياضية نهائياً.

كما أشارت دراسةٌ أٌخرى نُشرت في مجلّة The American Journal of Gastroenterology عام 2000، إلى أنَّ المشي بعد الأكل قد يحسّن من إفراغ المعدة لدى 14% من الأشخاص المصابين بالسكري المُعتمد على الإنسولين.

أسئلة شائعة حول المشي:
إمكانية ممارسة المشي في البيت يُعدّ المشي في المنزل أمراً سهلاً جداً، إذ إنَّه لا يحتاج لأيّ مجهود، ويمكن للمشي في المنزل وفي المساحات الصغيرة أن يُساعد على البقاء نشطاً، والنقاط الآتية تبيّن بعض النصائح أثناء ممارسة المشي في المنزل:

– المشي في المكان أثناء مشاهدة البرامج التلفزيونية.

– إضافة تمارين الذراعين عند المشي في المكان، إذ يمكن أن تساعد تمارين الذراع أثناء المشي على زيادة حرق السعرات الحرارية بمعدّل 100 سعرة حرارية، بالإضافة إلى شدّ الذراعين، ويمكن ممارسة تمارين رفع الأثقال الخفيفة التي تستهدف عضلات الذراع الأماميّة.

– تغيير السرعة، وإضافة حركات مختلفة للساقين، إذ يمكن زيادة شدّة المشي عن طريق تغيير السرعة إلى خطى سريعة مدّة دقيقتين، ثم الرجوع إلى الوتيرة المعتادة مدّة أربع دقائق.

ما فوائد المشي حافي القدمين:
لا توجد دراساتٌ تشير إلى فوائد خاصّةٍ للمشي حافي القدمين، ووِفقاً لبعض الخبراء فقد يساهم المشي حافي القدمين على التحكّم بشكلٍ أفضل في وضع القدم عندما تضرب الأرض، وتحسين توازن الجسم، وتقوّية عضلات الساق التي تدعم منطقة أسفل الظهر، وتقليل العرضة للإصابة بالمشاكل الناجمة عن الأحذية غير المناسبة، التي قد تسبب الإصابة بالأورام، وغيرها من مشاكل أصابع القدم، ومن جهة أخرى فقد يزيد المشي حافي القدمين من خطر الإصابات، خاصةً عند المشي على سطحٍ غير مناسب.

ما فوائد المشي على الرمل أو الحصى:
أشارت دراسةُ واحدةُ نُشرت في مجلّة The Journal of Physical Therapy Science عام 2017، إلى أنَّ تمارين التدريب على المشي على الرمال، والتي تسمى Gait training، والخاصة بالمرضى المصابين بالسكتة الدماغية المزمنة، كانت أكثر فعالية من المشي على سطحٍ صلب في تحسين القدرة على المشي، ويمكن أن يعود ذلك إلى أنَّ تدريب المشي على الرمل يتطلّب استخدام عضلاتٍ أكثرَ تنوّعاً من المشي على سطح صلب، وعلى الرغم من أنّ المشي على الرمل سهلٌ على المفاصل، إلّا أنَّه صعب على وتر العرقوب (بالإنجليزية: Achilles tendon) الموجود في الساقين.

أمَّا بالنسبة للمشي على الحصى، فيشير البعض إلى أنًّه مناسب لتخفيف الضغط على المفاصل، وعلى الرغم من كون الطرق الطبيعية المليئة بالحصى والغبار غير متساوية، إلّا أنَّها تمنح المزيد من تمارين التوازن أثناء المشي، وتعدُّ طرق الأسفلت أسهل على المفاصل من الخرسانة، وبشكلٍ عام يُنصح باستشارة الطبيب في حال تسبّب المشي بالآلام، خاصةً لمن يعاني من مشاكل في الركبة.

ما فوائد المشي تحت الشمس:
بشكلٍ عام يُعدُّ التعرّض لأشعة الشمس لفترات قصيرة، خاصةً في الأوقات المبكرّة قبل الذروة مفيداً من عدّة نواحٍ، وتعتمد مدّة التعرّض للشمس المناسبة على لون البشرة، والعمر، والتاريخ الصحي، والنظام الغذائي، والمنطقة الجغرافية، ويعتقد العلماء أنَّه يمكن الحصول على فوائد الشمس وتحقيق أعلى فائدة دون التعرّض للمشاكل والتأثيرات الصحيّة عند التعرض لأشعة الشمس مدّة 5 إلى 15 دقيقة وصولاً إلى 30 دقيقة لأصحاب البشرة الداكنة، إذ تساعد أشعة الشمس فوق البنفسجية على إنتاج الجسم لفيتامين د، الذي يُعدُّ عنصراً ضرورياً لصحّة العظام، وخلايا الدم، والجهاز المناعي.

ويُنصح بالحرص على استخدام واقي الشمس، وتجنّب التعرّض لأشعة الشمس في منتصف النهار، وارتداء ملابس تقي من أشعة الشمس عند الخروج، وارتداء النظارات الشمسية التي تُنقّي الأشعة فوق البنفسجية للحماية من الأشعة الضارّة.

التعليقات مغلقة.