طرق التعامل مع الأطفال بعد الإنفصال عن الأب

تواجه الأم بعد الانفصال عن والد أطفالها الكثير من التحديات، ما بين الخوف من الوحدة وتزعزع الشكل الاجتماعي والخوف على نفسية الأبناء بعد الانفصال وغير ذلك.
ويظل الأبناء ونفسيتهم هو الأهتمام الرئيسي الذي يجب أن يركز عليه الوالدين بعد اتخاذهما لقرار الطلاق حتى لا يتأثر الأبناء بهذا الأمر ويمكنهم الانخراط في المجتمع بصورة طبيعية. وهناك الكثير من النصائح التي نقدمها للأم في هذا المقال للتعامل مع الأطفال بعد الانفصال.

? كيف أهيئ طفلي لتقبل فكرة الطلاق؟
وضع خطة بين الأبوين للتعامل مع الأطفال من الضروري أن يتفق الأب والأم على وضع خطة توضح كيفية التعامل مع الأطفال ومتابعة شؤون حياتهم تحت قيادة الأبوين، فعليهما أن يتفهما أن ذلك من جانب الخوف على الأبناء والتفكير في مصلحتهم، فليس لهم أي ذنب في الخلافات بين الوالدين، ولا يجب أن تؤثر هذه الخلافات على علاقتهم مع الأبناء أو قربهم منهم.
? طفلي يرغب في العيش مع والده بعد الطلاق، ماذا أفعل؟

اتباع طريقة خاصة للتعامل مع الأطفال يجب أن يكون لدى الأم التي انفصلت عن زوجها طريقة خاصة للتواصل مع أبنائها والاستماع إليهم وتفهم ظروفهم خلال تلك الفترة، سواء كانوا صغارًا لا يفهمون سوى أن الأب لم يعد موجودًا معهم في المنزل ويتساءلون عن سبب ذلك باستمرار أم كانوا كبارًا يوجهون لها الانتقاد المستمر بسبب قرار الانفصال الذي اتخذاه الوالدين دون النظر إلى مصلحة أبنائهم.

ويمكن للأم استخدام كلمات أخرى غير الطلاق، حتى توضح لطفلها الصغير الوضع الحالي، بأن تقول له إنها ووالده سيبتعدان عن بعضهما لبعض لفترة حتى يفكرا في بعض الأمور الخاصة بحياتهما العائلية. بث الطاقة الإيجابية في نفس الطفل يجب على الأم أن تقترب من طفلها قدر الإمكان وتشعره بأهميته في حياتها وأنها تعتمد عليه في كثير من الأمور، ويجب كذلك أن توضح له أن هناك الكثير من التحديات التي يواجهها كل إنسان في حياته الخاصة ويجب أن يتحمل المسؤولية ويتعلم كيف يواجهها ويتأقلم مع الظروف المحيطة حتى لو كانت تخالف رغباته.
إشعار الأطفال بالأمان يجب على الأم بذل الكثير من الجهود لتشعر أبنائها بالأمان وضمان عدم تسلل شعور الخوف بداخلهم، وعليها الاتفاق مع والد الأطفال على التعامل بشكل طبيعي أمامهم ومحاولة إجراء مقابلة أسبوعيًا تجمع أفراد الأسرة ولو لوقت قليل، حتى لا تتأثر نفسية الأطفال ويشعرون بالبعد عن أبويهم وانهيار العائلة.

مشاركة الأب بشكل إيجابي في تربية الطفل و بذلك يتحسن أداء الطفل ولا يشعر بأثر الأنفصال بين أبويه في حال مشاركة والده بصورة إيجابية في حياته، واستمرار وجود علاقة وثيقة وداعمة مع الطفل. ويجب على الأم أن تدعم سلطة الأب، وعدم الاستهزاء أو التقليل منها أمام الطفل، مثلما هو مطلوب من الأب أيضًا، وذلك يرجع في النهاية لمصلحة الأبناء.
? تقديم الدعم للأطفال:
هناك الكثير من الطرق التي يمكن للأم الاعتماد عليها لتقديم الدعم لأطفالها خلال تلك الفترة الصعبة لتحد من آثار الطلاق السلبية على الطفل، سواء كان ذلك بالمكافآت أو السفر معًا أو عقد جلسات طويلة تجمع الأبناء مع باقي أفراد الأسرة سواء من جهة الأم أو الأب، حتى توفر لأبنائها الاحتواء الكامل ولا يشعران بالبعد عن أفراد أسرهم التي يحبونها، وحتى يحصلوا من الجميع على الحب والاهتمام اللازم في هذه الفترة.

 

إن حياة الأطفال مع والديهما هي الحالة الأكثر صحية لتنشئة الطفل، ولكن نظرًا لانتشار حالات الطلاق في كثير من المجتمعات في وقتنا الحالي، والذي يتمثل في انفصال الأبوين عن بعضهما وعدم اجتماعهما معًا أمام الأبناء، فإن من الواجب على الأبوين عدم إدخال الأطفال في خلافاتهما والعمل على أن يعيش الأبناء في أجواء هادئة لا يشعران فيها بقدر الإمكان بالانفصال بين أبويهم.

التعليقات مغلقة.