عبر مجموعتها للخريف.. إنجي باريس تستعيد روح أنوثة السبعينيات المفعمة بالمغامرة

تقترن علامة إنجي باريس اقتراناً وثيقاً بالإطلالات الساحرة التي تتألق بها ألمع نجمات هوليوود، فلها باع طويل في الأناقة الخالدة للشاشة الفضية حيث تزيّنت بإطلالاتها ألمع نجمات اليوم، مثل كيندال جينر وإيلي غولدنغ، فضلاً عن إطلاق مجموعة من إبداعها في أسبوع الموضة بباريس بإلهام من العصر الذهبي المزدهر للسينما، لتصبح بذلك الخيار الأمثل لإطلالات السجادة الحمراء وكذلك لقضاء الحفلات الساهرة.


وفيما عادت الفساتين الفضفاضة ونقوش الورود المميزة للظهور ثانيةً ضمن مجموعة خريف وشتاء 2020 من هذه العلامة الراقية، جاءت كل قطعة لتستكشف على نحو غير مسبوق روح “المغامرة” التي كانت تعتري النساء في السبعينيات. وبنظرة على الفساتين البوهيمية ذات الطيّات والسترات الهيكلية المزدانة بالشراريب والأحذية طويلة الساق التي تصل إلى الفخذ والشورتات التي تصل للركبة المزدانة بأحزمة وألوانها النابضة بالحياة، يمكن القول إن هذا الموسم يتعلق بإعادة تعريف التصور التقليدي للأنوثة.

ولقد إلتقت ڤوغ العربية بالمصممة اللبنانية الفرنسية إنجي شلهوب، مؤسِّسَة العلامة الباريسية التي تحمل اسمها، وأجرينا معها هذا الحوار حول مصادر إلهامها الأيقونية لهذه المجموعة المستوحاة من الماضي، وأهمية تحطيم التمييز بين الجنسين عبر الموضة، وكيف تصف الأنوثة من وجهة نظرها.

– ما سبب اختياركِ لحقبة السبعينيات لتستلهمي منها أحدث مجموعاتكِ؟ وماذا عن أيقونات هوليوود في تلك الفترة اللواتي استقيتِ منهن إلهامكِ؟

زخرت فترة السبعينيات بالعديد من الأيقونات اللواتي تركن بصمات بجمالهن الأخّاذ وجاذبيتهن اللافتة، ليجسدن بذلك صورة الأنوثة الطاغية لتلك الفترة. ولم يكن هؤلاء يتمتعن بجمال المظهر فقط، بل كانت لديهن شخصيات قوية أيضاً، فقد كن يتمتعن بشخصيات جريئة ودرامية وغير عادية. لقد زخرت السبعينيات بالعديد من أيقونات الموضة الشهيرات اللواتي أسهمن في تمهيد الطريق أمام الموضة، كما أضفين السحر والغموض على هذا العالم.

– هل تؤمنين بأهمية اللعب على وتر الأزياء المحايدة في تصاميمكِ؟

ارتبطت بداية ما نسميه الآن بموضة الأزياء المحايدة [المناسبة للجنسين] ببروز معايير جنسانية علينا الرضوخ لها. وفي الآونة الأخيرة، بينما كانت صناعة الموضة تشهد حالة من التطور، حققت صيحة الأزياء المحايدة انتشاراً سريعاً وواسع النطاق بين الجماهير. وأضحى هناك وعي متزايد بالموضة غير التقليدية المتحررة من أي قيود، إلا أنها ظلت أنيقة وساحرة.

وتعرض مجموعة إنجي باريس الجديدة لخريف 2020 الأزياء المحايدة بصورة بعيدة كل البعد عن الأزياء الرسمية التقليدية، حيث تتباين الأحجام الكبيرة مع خطوط التفصيل الحادة، لتعكس بذلك روح المظهر المحايد الذي أصبح من أبرز الأساليب المعتمدة في مجال الموضة على مستوى العالم في الماضي، ومن المؤكد ستستمر معنا في المستقبل.

– ما القطعة التي تتوقعين أن تحقق أعلى المبيعات من بين قطع مجموعتكِ الجديدة؟ وما القطعة المفضلة لديكِ شخصياً؟

تمتاز مجموعة إنجي باريس الجديدة لخريف 2020 بتباينها إلى حد كبير. وأنا شخصياً أفضّل السترات لأنها تأتي بأشكال عديدة ومتنوعة لتبرهن للعالم كله على جاذبية هذه المجموعة: منها السترة المجسمة، والسترة الجلدية القصيرة المزينة بالشراريب، والكاب الصوف، والمعطف الطويل ذو صفيّ الأزرار. تلك هي القطع المميّزة التي لا تزال تجسّد جوهر المرأة في إنجي باريس، ولها صدى عند عميلاتنا على مستوى العالم.

– ما أكثر مرحلة تفضلينها من بين مراحل تصميم مجموعة أزياء الخريف والشتاء؟

ما أن أعكف على تصميم أي مجموعة، أضع شغفي في كل خطوة من خطوات هذه العملية، بداية من اختيار القماش والألوان التي تتوافق مع الموسم ووصولاً إلى تقديم تصاميم دقيقة تناسب أزياء الخريف والشتاء، فكل مرحلة إبداعية تضفي تميّزاً على المجموعة وتجعلها فريدة من نوعها. وجاءت النقوش حادة للغاية وفي الوقت نفسه محافظة على العناصر المميّزة لعلامة إنجي باريس، حيث لدينا تفاصيلنا الأساسية مثل مزج الورود بالجورجيت، والريش الذي رأيناه أيضاً في بعض الإطلالات.

– ما سبب اختياركِ لمجموعة الألوان النابضة بالحياة هذه رغم أن هذا الموسم يمتاز بطبيعة الحال بألوانه الهادئة؟

يرجع الفضل في هذه الألوان واللوحات اللونية إلى حقبة السبعينيات التي تتميز بنشاطها وحيويتها، ما يعزز من تألق المرأة على طبيعتها، سواء ليلاً أم نهاراً. وهذه الدفقات اللونية الفاقعة، مثل الفوشيا والوردي والأخضر الساطع بالإضافة إلى الدرجات الهادئة من الكريمي والأزرق الداكن النابض بالحياة، استُلهمت جميعها من الاحتفاء بتحرر المرأة المتزايد والتأكيد عليه، كما قُدمت على نحو متناسق للإشادة بسيدات اليوم.

– على اعتبار أن مجموعتكِ تضرب بجذورها في أعماق “الأنوثة البرّاقة”، كيف تصفين الأنوثة؟ وما شريحة السيدات اللواتي يرتدين هذه المجموعة برأيكِ؟

المجموعة هي احتفاء بسيدات اليوم من المبدعات اللواتي يؤدين العديد من المهام من خلال أدوارهن المختلفة ليل نهار، ولكنهن يقمن بذلك ببراعة منقطعة النظير من حيث الدقة والرقي والجمال حيث يمزجن بين التأثيرات والتناقضات المختلفة التي تلتقي جميعها تحت رؤية واحدة. هذه هي امرأة إنجي باريس، التي تفيض بالأنوثة والأناقة بكل عفوية، ولكنها امرأة قوية وفريدة أيضاً.

المصدر: فوغ العربية

التعليقات مغلقة.