قل للمليحة فى الخمار الأسود.. جلسة تصوير بروح تراثية لسلاف فواخرجي

ودعت الفنانة السورية سلاف فواخرجى، العام 2019، بجلسة تصوير جديدة ذات طابع تراثى، حيث التقطت مجموعة من الصور مرتدية فستان أسود مع وشاح أسود طويل، فيما وقفت أمام باب تظهر عليه معالم فن معمارى تاريخى، وقد شاركت سلاف صورها مع الجمهور عبر حسابها على إنستجرام، فى وداع عام شارف على نهايته، وفى استقبال العام الجديد 2020.

نشرت سلاف فواخرى، جلسة التصوير الجديدة، وعلقت عليها بأبيات من قصيدة “قل للميلحة، حيث كتبت: “قُلْ للمَليحَةِ فى الخِمارِ الأسودِ.. ماذا فَعَلتِ بِزاهِدٍ مُتَعبِّدِ.. قَد كان شَمَّرَ للصـــلاةِ إزارَهُ.. حَتى قَعَدتِ لَه بِبابِ المَسجدِ.. رُدِّى عَلَيهِ صَلاتَهُ وصـــيامَهُ.. لا تَقتُليهِ بِحَـــقِّ دِيــنِ مُحَــمَّدِ”، وهى قصيدة مر عليها ما يزيد على 1300 عام، ورغم ذلك فمازالت تتردد حتى زماننا هذا وغناها عدد كبير من الفنانين أشهرهم المطرب السورى صباح فخرى.

قصيدة “قل للمليحة”، تعود إلى ربيعة بن عامر التميمى، الشهير بـ”مسكين الدَّارمى”، وهو أحد سادات قبيلة بنى دارم التى كانت تتواجد فى العراق فى عهد الدولة الأموية، حيث برز فيها شعراء كبار أشهرهم على الإطلاق الفرزدق، وسبب تسمية ربيعة بن عامر التميمى، بـ”المسكين”، هو بيت شعر قال فيه “أنا مسكين لمَن أنكرنى .. ولِمَنْ يعرفنى جدٌّ نَطِق”.

وفيما يتعلق بقصة كتابة هذه القصيدة، فإنها تاريخها يعود إلى ما يزيد عن 1300 سنة ماضية، تحديدًا من سنة 700 ميلادية، وكان المسكين الدرامى حينها فى بغداد، وتشار القصة المتداولة حول القصيدة إلى أن تاجر قماش فى بغداد حوالى سنة 700 ميلادية تقريباً، كان يبيع الأقمشة، وكان معه أثواب قماش يبيعها للسيدات بألوان جديدة والسيدات اشتروا كل الألوان ما عدا اللون الأسود، فذهب التاجر لصديقه الشاعر ربيعة بن عامر التميمى، وحكى له الأمر، وبمناسبة الموقف كتب قصيدة ومدح فيه اللون الأسود.

مسكين الدرامى، كان أحد الشعراء والمغنين الظرفاء فى الحجاز، وحينها كان يتغزل بالنساء الجميلات، إلا أنه عندما تقدم به العمر ترك نظم الشعر والغناء وتنسك وأصبح متنقلاً بين مكة والمدينة للعبادة، فشاع الخبر فى المدينة بأن الشاعر (الدارمى) رجع عن تنسّكه وزهده وعشق صاحبة الخمار الأسود، فلم تبقى مليحة إلا اشترت من التاجر خمارًا أسودًا لها، فلمّا تيقن (الدارمى) أن جميع الخمر السوداء قد نفذت من عند صديقه ترك الغناء ورجع إلى زهده وتنسكه ولزم المسجد.

المصدر: اليوم السابع

التعليقات مغلقة.