كيف نتفادى المشكلات الصحية الناتجة عن قلة الحركة في ظل حجر الصحي

الحركة بالمفهوم العام هي النعمة التي وهبنا الله إياها لكي تستمر حياتنا، وغالبيتنا لم يدرك أهميتها إلا في ظروف استثنائية اضطر فيها للبقاء طوال اليوم في المنزل دون حركة، وذلك لما فيه الصالح العام لوقف انتشار وباء كورونا تفعيلاً لحملة “شد دارك “.

أما بالمفهوم العلمي، فتعرف الحركة على أنها النشاط البدني، وتكون أثناء العمل واللعب وأداء الواجبات المنزلية، وهناك فرق بين مصطلح الأنشطة البدنية أي الحركة والتمرين، إذ يعد الأخير جزءا من النشاط البدني المخطط والمنظم له والذي يتم تنفيذه غالباً بصورة دورية.

تلعب الأنشطة البدنية دورا في الحفاظ على الصحة العامة، وتحسن من الصحة النفسية والعضلية، ويعد الأشخاص الذين لا يمارسون النشاط البدني الكافي معرضين لخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وهشاشة العظام، ومرض السكري.

وقد لا نبالغ إذا قلنا إن آلافا من الوفيات تحصد كل عام بسبب عدم ممارسة الأنشطة البدنية بانتظام، التي تتسبب بأضرار كثيرة أبرزها إضعاف العضلات بسبب عدم تحريكها والتقليل من القدرة على التحمل، وفقدان المعادن الموجودة في العظام وتغير في توازن الهرمونات.

كما تؤثر قلة الحركة سلبيًا على عملية التمثيل الغذائي، مما يؤدي إلى خلل في حرق الدهون والكربوهيدرات، فكلما زادت شدة النشاط زادت كمية السعرات الحرارية التي يفقدها الجسم، ويميل البعض إلى تلبية حاجة اجتماعية من خلال ممارسة الرياضة في الأندية المخصصة مع الأصدقاء فهي تحقق نوعا من التواصل والمتعة.

وفي ظل الظروف الراهنة أصبح التباعد الجسدي أمرا مهما والخروج من المنزل فقط للحاجات الضرورية وهي حالة استثنائية، لكن للأسف سوف تترك أثرها السلبي على صحتنا النفسية الجسدية لا سيما وأن ممارسة الرياضة عبر منصات التواصل الاجتماعي لا يحقق هدفه، لذلك علينا خلال الفترة الراهنة بذل جهد مضاعف للتكّيف والتأقلم مع طبيعة المرحلة والخروج بأقل أضرار ممكنة.

التعليقات مغلقة.