نقص فيتامين د في الجسم

يُحذر الأطباء من انخفاض مستويات فيتامين د في الجسم، لا سيما وأنه مهم للحفاظ على صحة الأطفال والبالغين والنساء الحوامل والمرضعات، وعلى الرغم من أن نقص فيتامين د يُعتبر أمراً شائعاً لدى العديد من الأشخاص، إلا أن أعراضه قد تكون مخفية في معظم الأحيان.

وفي هذا المقال، جمعنا لكم أهم المعلومات حول مصادر فيتامين د، أسباب نقص فيتامين د، أعراض نقص فيتامين د، طرق علاج نقص فيتامين د، الحاجة اليومية من فيتامين د، كيفية الوقاية من نقص فيتامين د، مضاعفات نقص فيتامين د، وماذا يسبب نقص فيتامين د؟

فيتامين د:
على الرغم من أن فيتامين د يُعرف بهذا الاسم والوصف، إلا أنه في الواقع ليس فيتاميناً وإنما هرموناً يُنتجه الجسم كاستجابة للتعرض لأشعة الشمس، وذلك على عكس الفيتامينات الأخرى التي لا يستطيع الجسم تكوينها، كما يمكن لأي شخص الحصول على فيتامين د عن طريق تناول مجموعة من الأطعمة الطبيعية أو المكملات الغذائية.

وتكمن أهمية فيتامين د في الحفاظ على صحة العظام والأسنان، وتحسين وظائف الرئة وصحة القلب والأوعية الدموية، وتعزيز قوة الجهازَين المناعي والعصبي، والوقاية من بعض الأمراض؛ مثل داء السكري من النوع الأول، بالإضافة إلى تنظيم مستويات هرمون الإنسولين في الدم والسيطرة على مستويات السكر بالدم.

مصادر فيتامين د:
من أبرز الإيجابيات التي يتميز بها فيتامين د هي إمكانية الحصول عليه بطرق مختلفة، وفيما يلي نذكر لكم أشهر مصادر فيتامين د ووسائل تحفيز إنتاجه وطرق اكتسابه من العناصر الغذائية المختلفة:

يُعتبر التعرض لأشعة الشمس أفضل وسيلة لمساعدة الجسم على إنتاج كميات كافية من فيتامين د، بحيث يتعرض الجلد للأشعة وهو مكشوف تماماً بعدد (2 – 3) مرات أسبوعياً ولمدة (5 – 10) دقائق في المرة الواحدة.

يمكن الحصول على فيتامين د عن طريق تناول الأغذية التي تحتوي عليه بنسب جيدة؛ وأهمها الأسماك الدهنية مثل السلمون والماكريل والتونة، لحم كبد البقر، صفار البيض، الجبنة، الفطر، والأطعمة المدعمة بفيتامين د؛ مثل الحليب والحبوب والعصائر.

يمكن اللجوء إلى المكملات الغذائية لسد حاجة الجسم من فيتامين د، ويُفضل أن يكون ذلك تحت إشراف طبي؛ تفادياً للحصول على جرعات كبيرة من الفيتامين بما يؤثر سلباً على صحة الجسم.

ملاحظة:
فيتامين د يتحلل بسرعة كبيرة، وبالتالي يمكن أن يحدث انخفاض في مخزونه إذا لم يتم تزويد الجسم به بشكلٍ مستمر وكافٍ.
ينبغي الحذر من الإفراط في استهلاك فيتامين د؛ لأن ذلك قد يتسبب بتسمم فيتامين د وتكلس العظام، والإضرار بصحة الرئة وأنسجة القلب، بالإضافة إلى تصلب الأوعية الدموية والكلى.

أسباب نقص فيتامين د:
قد يحدث نقص فيتامين د بسبب حالات طبية معينة لا تسمح بامتصاص هذا الفيتامين أو بعض الأدوية والعوامل الأخرى التي تؤدي إلى خفض مستويات فيتامين د في الجسم، وفيما يلي نوضح لكم أبرز أسباب نقص فيتامين د:

حالات طبية تسبب نقص فيتامين د:
السمنة.
عمليات إنقاص الوزن التي تُقلص حجم المعدة أو جزءاً من الأمعاء الدقيقة.
أمراض الكبد.
أمراض الكلى.
داء كرون.
التليف الكيسي.
الداء البطني.

أدوية تسبب نقص فيتامين د:
المُسهلات.
أدوية فقدان الوزن؛ مثل عقار أورليستات.
الأدوية المخفضة لمستويات الكوليسترول في الدم؛ مثل دواء كوليسترامين وكوليستيبول.
المنشطات؛ مثل دواء بريدنيزون.
أدوية ضبط نوبات الصرع واضطرابات نظم القلب؛ مثل دواء الفينوباربيتال والفينيتوين.
المضاد الحيوي “ريفامبين” المستخدم في علاج السل وغيره من الالتهابات البكتيرية.

عوامل أخرى تسبب نقص فيتامين د:
قلة الخروج من المنزل والتعرض لأشعة الشمس.
البشرة الداكنة، فهي أقل قدرة على إنتاج فيتامين د مقارنةً مع البشرة ذات اللون الفاتح.
تقدم العمر.
انخفاض نسبة فيتامين د في حليب الأطفال الرضع (سواءً حليب الأم الطبيعي أو الحليب المصنّع)، وبالتالي فإن الأطفال معرضون لنقص فيتامين د.

أعراض نقص فيتامين د:
قد تكون أعراض نقص فيتامين د خفية لدى الكثير من المصابين، وفي هذه الحالة لا يمكن الاستدلال على انخفاض مستويات فيتامين د إلا بواسطة التحاليل المخبرية، وفي الوقت ذاته، قد تكون الأعراض ملحوظة لدى بعض الأشخاص؛ لذا فإننا نذكر لكم أبرز علامات نقص فيتامين د للأطفال والنساء والحوامل والرجال والكبار بشكلٍ عام:

أعراض نقص فيتامين د عند الأطفال:
آلام العظام: قد يتسبب الانخفاض الشديد في فيتامين د برخوة العظام، وإصابة الطفل بالكساح وتقوس الساقين أو الركبتين، أو الإصابة بما يُسمى “تليّن العظام” عند المراهقين والبالغين.

آلام العضلات: يمكن أن يؤدي نقص فيتامين د إلى انخفاض مستويات الكالسيوم، الأمر الذي يتسبب بحدوث تقلصات في العضلات ونوبات من التشنجات عند الأطفال.

أعراض نقص فيتامين د عند النساء والحوامل:
ضعف المناعة وسرعة التقاط العدوى والإصابة بالأمراض، لا سيما تلك التي تصيب الجهاز التنفسي مع تقلبات الطقس.
الضعف العام والشعور المستمر بالخمول والتعب والإرهاق الشديد.
الإحساس المتكرر بالتوتر والاكتئاب.
آلام الظهر.
آلام العظام والمفاصل.
هشاشة العظام وسهولة الإصابة بالكسور.
الإصابة بالنقرس المتكرر.
آلام العضلات الشديدة.
الإصابة بتسمم الحمل.
الإصابة بسكري الحمل.
الولادة قبل الموعد المتوقع، وانخفاض وزن الطفل عند الولادة.

أعراض نقص فيتامين د عند الرجال والكبار:
تراجع أداء الجهاز المناعي والإصابة المتكررة بالعدوى.
الإصابة المتكررة بكسور العظام.
آلام العظام.
ضعف العضلات.
آلام الظهر.
ضعف الانتصاب.
الشعور غير المبرر بالتعب والإرهاق.
التشوّش وصعوبة التفكير بوضوح.
ضعف التئام الجروح.
تساقط الشعر.
التعرق في منطقة الجبين.
الشعور بالاكتئاب.

مضاعفات نقص فيتامين د:
من المؤكد أن نقص فيتامين د يسبب مجموعةً من المخاطر الصحية، ما يدفع الأشخاص إلى اللجوء للمكملات الغذائية باعتبارها الطريقة العلاجية الأسهل لتجنب مضاعفات نقص فيتامين د، إلى جانب تناول الأغذية الغنية بفيتامين د، ولكن ماذا يسبب نقص فيتامين د؟

نقص فيتامين د يسبب الإصابة بالسرطان.
زيادة خطر الوفاة الناجمة عن الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
الإصابة بالربو الشديد عند الأطفال.
ضعف الإدراك عند كبار السن.

علاج نقص فيتامين د:
عندما يثبت انخفاض مستويات فيتامين د في الجسم بعد إجراء الفحوص المخبرية اللازمة، فإن المباشرة بالعلاج هي الخطوة المفصلية التالية لتحسين الصحة الجسدية بعد المعاناة من المضاعفات الناجمة عن تدني مستويات فيتامين د، وفيما يلي نشرح كيفية علاج نقص فيتامين د:

التعرض لأشعة الشمس مدة (5 – 10) دقائق، مع ضرورة أن تكون بعض أجزاء الجلد مكشوفة تماماً، وأن يتم تكرار هذه الخطوات (2 – 3) مرات أسبوعياً.

التركيز على استهلاك الأطعمة الغنية بفيتامين د.
تناول مكملات فيتامين د، علماً أن بعضها يحتاج لوصفة طبية بينما يمكن الحصول على أنواع أخرى من مكملات فيتامين د دون الحاجة لوصفة طبية.

ملاحظة: لا ينبغي اللجوء فوراً إلى المكملات الغذائية للحصول على فيتامين د إلا بعد استشارة الطبيب؛ وذلك للتأكد من إمكانية استعمال المكملات ولتحديد الجرعة الموصى بها في حال سمح الطبيب بتناولها؛ وذلك تفادياً للإصابة بتسمم فيتامين د الناتج عن ارتفاع مستوياته في الجسم.

الوقاية من نقص فيتامين د:
تهدف الوقاية من نقص فيتامين د إلى الوصول للمستويات الطبيعية من فيتامين د في الجسم، ثم الحفاظ عليها دون زيادة؛ تجنباً للإصابة بتسمم فيتامين د، وفيما يلي نعرض لكم أهم المعلومات المتعلقة بالوقاية من انخفاض مستويات فيتامين د في الجسم:

الحاجة اليومية من فيتامين د:
تُقاس جرعات فيتامين د بالميكروغرام (mcg) أو الوحدات الدولية (IU)، علماً أن الميكروغرام الواحد من فيتامين د يساوي 40 وحدة دولية، ويُوصي الأطباء بالحصول على الجرعات اليومية التالية:

الرضع (0 – 12) شهراً: 10 ميكروغرام (400 وحدة دولية).
الأطفال (1 – 18) عاماً: 15 ميكروغرام (600 وحدة دولية).
الكبار (19 – 70) عاماً: 15 ميكروغرام (600 وحدة دولية).
الكبار فوق 70 عاماً: 20 ميكروغرام (800 وحدة دولية).
النساء الحوامل أو المرضعات: 15 ميكروغرام (600 وحدة دولية).
ويمكن الوصول إلى المستويات الطبيعية من فيتامين د عن طريق الخطوات التالية:

التعرض المباشر لأشعة الشمس مدة (5 – 10) دقائق، مع ضرورة أن تكون بعض أجزاء البشرة مكشوفة، وأن يتم تكرار هذه الخطوات (2 – 3) مرات أسبوعياً.
تناول المزيد من الأطعمة الغنية بفيتامين د.
تناول المكملات التي تحتوي على فيتامين د، شريطة أن يكون ذلك تحت إشراف الطبيب المختص.

وتجدر الإشارة إلى أن الفحص المخبري هي الطريقة الدقيقة للتأكد من نقص فيتامين د في الجسم أو ارتفاعه، ويُنصح لعلاج نقص فيتامين د بالاعتماد على مصادر فيتامين د الطبيعية؛ مثل الشمس والأطعمة الغنية بهذا الفيتامين، وعدم اللجوء إلى المكملات الغذائية إلا بعد استشارة الطبيب المعالج.

التعليقات مغلقة.